يصادف اليوم العالمى لحرية الصحافة هجمة شرسة وقبضة على الحريات بالسودان

| |
مازالت الصحافة السودانية تعيش أسواء أوقاتها بعد أن حجمت الاراء وغلت الأقلام الى أعناق كاتبيها ، مر ت ذكرى البوم العالمى لحرية الصحافة وفى قلوب أصحاب الأقلام الشريفة حرقة وحزن عميق ... فالمناخ القابض للحريات ألقى بظلاله على ما يطبع وينشر للقارىء . فبعد أن عادر الرقيب دور الصحف الى ثكناته عاد مرة أخرى ليحتل مكانه بالصحيفة بقرأ ويراجع ويحذف وينه ويأمر كيفما يشاء ، ومن يأبى تصادر صحيفته او تمنع من الصدور فى  اليوم التالى . فى ظل هذا المناخ تراجعت الصحف وتقاعست عن القيام بدورها الرقابى وبمسؤليتها الاجتماعية ، مما أفقدها كثير من القراء فإنخفضت نسبة توزيع الصحف السياسية والصحف التى تهتم بقضايا المواطن الى أقل من 30% عن السنوات السابقة ، وارتفعت نسبة توزيع الصحف الرياضية وصحف الإثارة والإعلانات .  لم يعد هنالك هامش للحريات ، ولم تعد صدور السلطة تتقبل سوى الحديث حول الإنجازات أو النجاحات ، وأصبح آداء الصحف وحظها من الإعلان يقيم بما تكتبه ويثلج صدور أصحاب السلطان والسلطة والمال .  فى ظل هذا الوضع ، وفى وسط هذا الركود والركون إزدادت معاناة الصحفيات والصحفيين ، ولم تعد الأقلام تطاوعهم على الكتابة كما يجب ، فيصابوا بالإحباط  حين مقص الرقيب يقتطع ما يجب أن ينشر ويقرأ ، وتتحول حياتهم الى مأساة حين يمنعوا من الكتابة والتعبير عن رايهم بححج واهية من أجل إرضاء السلطان . فإالى متى  تخنق الكلمات والعبارات وتمنع الأقلام أن تتنفس الصعداء للقيام بدورها وتواصل رحلة النضال.  

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق
    وسومات يصادف اليوم العالمى لحرية الصحافة هجمة شرسة وقبضة على الحريات بالسودان