من يخلف ثامبو مبيكى على ملف السودان الرئيس البورندى السابق وأحمد ماهر أقوى المرشحين

 

تناولت وسائل الاعلام اتجاه الاتحاد الأفريقيى لتعيين بديل للرئيس السابق لجنوب أفريقيا و رئيس الآلية الأفريقية  رفيعة المستوى للمفاوضات بالسودان و أشارت الى أن هذا التغيير قد يشمل كل الطاقم المكون من خبراء ورؤساء سابقين لدول أفريقية  وقضاة وحقوقين ، وذلك لفشل الألية فى وساطتها بين الحكومة السدودانية والحركة الشعبية لسنوات عدة. هذه الأنباءقوبلت بتفاؤل من البعض بأن هذا التعديل قد يحرك ساكن المفاوضات ويبعث الأمل فى إيقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية لمنطقتى جنوب كردفان والنيل الأزرق والتى اصبح فيها الوضع كارثى.  فيما يرى آخرون أن تغيير الطاقم وقيادته قد لا يقدم أويؤخر باعتبار أن الآلية ذات اختصاصات وتفويض ضعيف لا يمكنها من ممارسة ضغوط كافية على أطراف الصراع للتوصل الى حلول يقبل بها الجميع.

 

 حسب” سودان تريبيون “أن الآلية شرعت فعلياً فى البحث عن بديل لامبيكى  مع الإبقاء على الآلية كوسيط فى مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية .  وحسب المصادر بالاتحاد الأفريقى أن أقرب المرشحين لتولى رئاسة اللجنة بدلاً عن أمبيكى الرئيس البوروندى  السابق بيير بوبويا ووزير الخارجية المصرى السابق أحمد ماهر

 

تتفق الحكومة والمعارضة وعدد من المنظمات الحقوقية على اخفاق ألالية فى التوصل لاتفاق سلام  وأن تدير عملها ببطء شديد وبصورة موسيمة  ، حيث عملت الآلية بعد تكوينها عقب اندلاع الحرب فى جنوب كردفان ومنطقة النيل الأزرق عام 2011 على طرح مقترحات حلول للأطراف وحاولت تقريب وجهات النظر بينهم فى 12 جولة لم يتم فيها التوصل الى اتفاق نهائى يوقف نزيف الحرب ويخلق استقرار بالبلاد. فيما يتفق بعض قادة الحركات المسلحة وفى المعارضة باهمية الدور الذى لعبه مبيكى فى السودان وأن عدم التوصل لاتفاق يعود الى تعنت الحكومة وتنصلها عن خارطة الطريق بعد أن وقعت عليها منفردة فى البداية . ففى العام 2015 ولدى مشاركته فى الحوار الوطنى دعا الصادق المهدى رئيس حزب الأمة الى تجديد الثقة فى الآلية الأفريقية بقيادة مبيكى لدعم الحوار . وفى نفس الاتجاه طالب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان لدى مخاطبته مجلس الأمن الدولى فى يناير 2017 ، طالب المجلس باعطاء الأولوية للرئيس الأمريكى أمبيكى لمعالجة الأزمة الإنسانية فى السودان  .  وفى هذا الجان تتمسك الولايات المتحدة الأمريكية بالآلية الأفريقية رفيعة المستوى لتحقيق السلام فى السودان وأكد ذلك مبعوث الولايات المتحدة لحكومتى السودان وجنوب السوداند دونلاد بوث  لدى زيارته للخرطوم فى أكتوبر 2016.

 

منذ ذلك التاريخ الى الآن جرت أحداث كثيرة على جسر السياسة الدولية والاقليمية صرفت أنظار المجتمع الدولى من السودان الى مناطق أكثر سخونة  لتعود مرة أخرى بعد دور الخرطوم فى الوساطة بين حكومة جنوب السودان ورياك مشار ويعود معها الحديث حول حل الأزمة السودانية ووقف الحرب.

 

تحديات وعقبات

 

تحديات جمة واجهت الآلية وعوامل داخلية وخارجية جعلت هذا الدور يرتفع وينخفض وفقاً لهذه التحديات بالإضافة الى تذبذب مواقف أطراف النزاع  فى ظل تدهور للوضع الإنسانى فى مناطق النزاعات.فى هذا الاتجاه فى فبراير 2017 اصدرت المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً بيان  حول التحديات التى تواجه الآلية ولخصت ذلك فى عنوان البيان (هل يمكن اعادة العملية السياسية السلمية فى السودان عبر جهود الآلية الأفريقية) مشيراً الى  الظروف التى ادت الى انهيار المفواضات ورفض المؤتمر الوطنى لخارطة الطريق بعد أن وقع عليها منفرداً فى مارس 2016

 

ثامبومبيكى وملف السودان

 

بدأت علاقة الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا ثامبو مبيكى  نهايات العام 2008 حيث تم تعيينه من قبل الاتحاد الأفريقى رئيساً للجنة الاتحاد الأفريقي حول دارفور .الهدف من تكوين اللجنة التوصل لرؤية وتوصيات حول المصالحة وجبر الضرر والمساءلة ومنع الافلات من العقاب . اكمل امبيكى وفريقه مهمتهم بنجاح وفى أكتوبر 2009 صادق الاتحاد الأفريقى على تقرير اللجنة بعنوان “درافور: السعى للسلام والعدالة والمصالحة”. من أهم التوصيات التى وردت فى التقرير انشاء محكمة مختلطة من قضاة سودانيين وغير سودانيين  للنظر فى الجرائم التى ارتكبت فى دارفور وتعتبر انتهاكاً للقانون الدولى  واجراء اصلاحات وتغييرات هيكلية وجذرية فى النظام القضائى بالبلاد. تشتمل على إلغاء العديد من الحصانات ، بالإضافة الى إنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة.

 

التوصيات الهامة التى توصلت لها لجنة مبيكى فى عام 2009 على أهميتها وما وجدته من إشادة لم ينفذ إلا القليل منها ، كذلك ما تم من خطوات ناجحة فى بداية الوساطة اصطدم بعثرة اقناع الأطراف بتفعيل خارطة الطريق  . والآن وبعد قرابة العشر سنوات من توليه ملفات هامة فى السودان  تشير الدلائل الى نهاية رحلة بها كثير من العثرات وقليل من النجاحات

 تقرير : لمياء الجيلى

نبذة قصيرة عن lemiakatib

لمياء الجيلي صحفية سودانية معنية بقضايا حقوق النساء وحرية الإعلام والتعبير - عضوة في عدد من الشبكات الإعلامية والنسوية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف مفاوضات سلام. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create