الآن فى جنيفا .. تقرير المقرر الخاص لحرية التعبير يتعرض لما تمارسه بعض الدول من ضغوط على مقدمى خدمة الإنترنت

تبدأ  اليوم  الثالث عشر من يونيو الدورة رفم 32 لمجلس حقوق الإنسان فى جنيفا ، وتأتى أهمية  هذه الدورة من التقارير التى ستقدم فيها على مستوى المقررين الخاصيين وعلى مستوى الموضوعات التى ستناقش  ويتوقع أن تصدر قرارت هامة لتعزيز وحماية بعض الحقوق كما سيتم اعتماد إجراءات خاصة جديدة . ايضاً سيتم الاحتفال فى نهاية هذه الدورة فى الأول من يوليو بمروم عشر سنوات على إنشاء مجلس حقوق الإنسان .

 تعقد هذه الدورة فى وقت تشهد فيه العديد من دول العالم تزايد فى حجم ونوع  انتهاكات حقوق الإنسان ، مما يستدعى تقييم وتقويم دور المجلس فى تحقيق أهدافه والتى من أهمها حماية حقوق الإنسان والتصدى للانتهاكات أينما كانت. لذا المناقشات التى ستتم على مستوى عالى فى مجلس حقوق الإنسان تهدف إلى تقييم تجربة المجلس خلال الفترة السابقة ومحاولة معالجة مناحى التقصير والإخفاقات التى صاحب تلك الفترة بدليل تنامى الانتهاكات فى عدد من الدول وضعف إستجابة الدول فى بعض الأحيان . كما سيتم الاتفاق على أولويات عمل المجلس فى الفترة القادمة وأهم القضايا والتى من المتوقع أن تتصدر قضايا حرية التعبير وحماية الصحفيين والحصانات التى تحول دون الوصول للجناة ومحاسبتهم ، خاصة جرائم قتل وإختطاف  الصحفيات والصحفيين . ولتحقيق ذلك بدأت بعض المنظمات المعنية بحرية التعبير وبحماية الصحفيات و الصحفين حملاتها ومخاطباتها للمجلس فى هذا الشأن . ففى السادس عشر من هذا الشهر سيقدم ديفيد كيى المقرر الأممى الخاص بحرية التعبير تقريره السنوى للمجلس . سيركز تقرير ديفيد وفق ما جاء فى موقع المجلس فى تقريره على  القوانين المتعلقة بالإنترنت وتأثيرها على حرية التعبير ، كما سيتعرض لما تمارسه بعض الدول من ضغوطات على الشركات المخدمة  وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتجسس والإطلاع على معلومات المشتركين  وعرقلة الوصول للمعلومات  والتحكم فى المحتوى على الإنترنت مما يشكل انتهاك لخصوصيتهم ، مطالباً قطاع تكتولوجيا المعلومات والاتصالات باحترام حقوق الإنسان  ولآول مرة سيتحدث المقرر الخاص حول مسؤولية القطاع الخاص والشركات المخدمة فى حماية حرية التعبير وحق الخصوصية  .  وفى خذا الجانب  طالبت منظمة المادة 19 المجلس بالضغط على الدول لعمل المزيد من  الخطوات لحماية حرية التعبير ، وإصدار قرار من المجلس لضمان حرية التعبير وحقوق الإنسان على الإنترنت ، وكذلك اصدار قرار يضمن مزيد من حرية العمل للمجتمع المدنى ، كما طالبت المنظمة فى بيان لها نشر على موقعها فى الإنترنت بتجديد تفويض المقرر الخاص بحرية التعبير والتنظيم السلمى ، وبتعيين مقرر خاص للحقوق الجنسية والجندر ، وكذلك مناقشة قضية الحرية التعبير فى الدول التى تشهد انتهاكات واسعة لهذا الحقل.  فيما اكدت دولة السويد نيتها تقديم مقترح لقرار لمجلس حقوق الإنسان خلال هذه الجلسة حول ترقية وتعزيز وحماية حقوق الإنسان فى الإنترنت بدعم من دول البرازيل ، ونيجريا وتونس وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية . وفى السابع عشر من هذا الشهر سيقدم  ميانا كياجى المقرر الخاص بحق التنظيم والتجمع السلمى تقريره  والذى سيناقش تأثير التطرف على حرية التنظيم والتجمع السلمى  واستخدام الحكومات لقوانين مكافحة الإرهاب والتطرف لقمع المجتمع المدنى ومصارة حق التنظيم والتجمع السلمى.

 وفى هذه الدورة ستقدم رشيدة مانجو المقررة الخاصة بمناهضة العنف ضد المرأة تقرير حول زيارتها للسودان فى العام الماضى والتى التقت خلالها بعدد من المسؤولين والناشطات والناشطين فى مجال حقوق الإنسان وزارت فيها دارفور والتقت بعدد من المهتمين بهذا الجانب هناك. ومن الواضح أن تقرير رشيدة لم يرض الحكومة السودانية لتناوله عدد من الانتهاكات وخاصة جرائم الإغتصاب فى دارفور وضعف وقصور آليات العدالة وآليات إنفاذ القانون . وبحسب صحيفة الصيحة الصادرة فى العاشر من يونيو الجارى أن نائب رئيس الجمهورية “حسبو محمد عبد الرحمن” بالقصر الجمهوري  وفد السودان المشارك في اجتماعات الدورة (32) لمجلس حقوق الإنسان بجنيف. وأوضحت  الصحيفة ـن د. “عطيات مصطفى” مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل عضو الوفد في تصريحات صحفية، أن اللقاء تناول مشاركة السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الذي سيناقش أجندة متعلقة بالسودان على رأسها تقرير المقررة الخاصة بالعنف ضد المرأة حول زيارتها للسودان في مايو 2015 م الذي حوى العديد من الادعاءات والمغالطات، غير المسنودة بحقائق وأدلة بشأن العدالة ووضع المرأة بالسودان. وأشارت “عطيات” إلى أن الوفد أطلع نائب رئيس الجمهورية على رؤية السودان في الرد على التقرير وتفنيد الادعاءات الواردة فيه، بما يعكس الوجه الحقيقي للسودان في تلك القضايا. وهذا التقرير سيعيد الأوضاع فى السودان ، خاصة فى دارفور فى دائرة مناقشات هذه الدورة والتى جاءت عقب صدور القرار الأممى 2265 وعقب تقديم السودان لإستعراضه الدورى الشامل فى مايو المنصرم .

                                                                                                  لمياء الجيلى

نبذة قصيرة عن lemiakatib

لمياء الجيلي صحفية سودانية معنية بقضايا حقوق النساء وحرية الإعلام والتعبير - عضوة في عدد من الشبكات الإعلامية والنسوية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف غير مصنف. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create