فى اليوم العالمى لحماية الصحفيين مطالبات بتحمل الدول مسؤولياتها فى حماية الصحفيين

“مهنة البحث عن المتاعب”   خلال العشر سنوات الماضية  والتى قتل فيها أكثر من 700 صحفى  بسبب عملهم الصحفى اصبحت مهنة محفوفة بالعديد من المخاطر فى غياب أى شكل من أشكال الحماية وفى ظل استهداف منظم وكبير لأصحاب المهنة وتقييدها ملاحقتها . فحماية الصحفيين وتقليل حجم المخاطر التى يتعرضون لها بسبب عملهم  واحدة من القضايا التى اصبحت تشكل هاجساً للحقوقين وللمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحرية الصحافة والتعبير ، خاصة فى ظل الحصانات الواسعة التى تمنحها الحكومات الدكتاتورية لمنسوبيها من قوات نظامية وأمنية مما يجعل الوصول إلى الجناة من الأشياء التى تحفها كثير من القيود والمخاطر  . فقد تزايد عدد القتلى  والمختطفين من الصحفيين بشكل مزعج فى السنوات الأخيرة خاصة بعد نشوب العديد من النزاعات المسلحة فى مناطق مختلفة من العالم ، وظهور العديد من الحركات الإرهابية ومافيا المخدرات والعصابات المنظمة. ففى العام الماضى قتل 66 صحفى ، وأكثر من 119 تعرضوا للاختطاف  وسجن 178 و 139 إضطروا لمغادرة بلادهم ، فيما تعرض حوالى 853 صحفى وصحفية ا للاعتقال.

تصدرت سوريا قائمة الدول التى يتعرض فيها الصحفيين للخطر والقتل ، تليها فلسطين ثم أوكرانيا ، ثم العراق وليبيا . ومنذ بداية هذا العام  حتى الآن قتل 48 صحفى  6 منهم قتلوا فى جنوب السودان بسبب النزاع المسلح هنالك . بالإضافة إلى العديد من محاولات الإغتيال أخرها محاولة إغتيال صحفى أوغندى قبل يومين ، حيث تعرض إينوك ما توفو صحفى  باحدى القنوات التلفزيونية الأوغندية  لإطلاق  الرصاص عليه أثناءتغطيته الانتخابات وتغطيته لأحداث تزوير من قبل حزب سياسى هنالك .

 تزايد عدد التقلى من صائدى الأخبار دفع مجلس الأمن لإستصدار قرار فى السابع والعشرين من مايو الماضى (القرار 2222 ) والخاص بحماية الصحفيين فى مناطق النزاعات.  شدد القرار على أهمية تطبيق القانون الدولى لحماية الصحفيين ، كما طالب الحكومات بحماية الصحفيين فى مناطق النزاعات المسلحة و بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام بكتابة تقارير دورية حول حماية وأوضاع الصحفيين فى البلاد التى يتواجدون فيها.

اليوم العالمى لحماية الصحفيين

يصادف الثانى من نوفمبر اليوم العالمى لحماية الصحفيين ومناهضة الحصانات التى تحولدون الوصول للجناة فى الجرائم التى ارتكبت بحق صحفيين ، واتفق الناشطون والحقوقيين على أن يكون شعار هذا العام “التأكد من عدم فرار قتلة الصحفيين من العقوبة”  لقلة الفصل فى جرائم القتل الكثيرة التى تمت لصحفيات وصحفيين بسبب عملهم وفرار الجناة بجرمهم دونما عقاب مما يشجع لمزيد من جرائم قتل وحصار واختطاف واستهداف الصحفيين.

وفى هذا الجانب طالبت منظمة مراسلون بلا حدود  بتحديد وتفعيل آليات تنفيذ القرار (222) الخاص بحماية الصحفيين

و  طالبت الأمم المتحدة بعمل آليات لمراقبة إلتزام الدول بانفاذ هذا القرار وجددت فى بيان لها بهذه المناسبة  مطالبتها  بتعيين ممثل للأمين العام للأمم المتحدة معنى بحماية الصحفيين  ومحاربة الحصانات التى تحول دون تحقيق العدالة فى الجرائم التى ترتكب تجاه الصحفيين  وترى المنظمة  أن الممثل الخاص بإمكانه استعجال الفصل فى القضايا وفى وضع الخطط الأممية لحماية الصحفيين ولمحاربة الحصانات  وللتنسيق مع آليات الأمم ووكالاتها المختلفة فى هذا الجانب.

 وفى نفس الاطار نبهت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة (يونسكو) إلى أن مقترفي الجرائم بحق الصحفيين يفلتون إفلاتا تاما تقريبا من العقاب، محذرة من استمرار هذا الوضع، لكنها أشادت في ذات الوقت بالجهود التي تبذل من أجل نشر الوعي بهذه القضية.وقالت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، في رسالة بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، إن ما يجري حله من قضايا قتل الصحفيين لا يعادل سوى أقل من قضية واحدة من كل عشر قضايا.وأكدت بوكوفا أنها أعلنت خلال الأعوام الستة الماضية عن إدانتها لما يزيد عن 540 جريمة قتل اقترفت بحق صحفيين وإعلاميين ومنتجين للمواد الصحفية التي تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد المقرر الأممى الخاص بحرية التعبير على أهمية تحمل الدول مسئولية حماية الصحفيين ومنع الإفالات من العقاب وقال مخاطباً لجنة حقوق الإنسان فى جنيفا “حجم المخاطر التى يتعرض لها الصحفيين فى العالم تستدعى قيام الدول بواجبها فى  حماية الصحفيين ومنع الإقلات من العقاب بملاحقة الجناة ووقف الحصانات”. وأضاف “هنالك بعض الصحفيات والصحفيين يتعرضون لمخاطر أكبر فى سبيل بحثهم عن الحقيقية وعلى السلطات تفهم ذلك”.

فيما يرى مراقبون وحقوقيون أن هنالك حاجة ملحة  لتعيين مدعى عام دولى للتحقيق فى الجرائم التى ترتكب ضد الصحفيين وإجبار الحكومات للقيام بواجبها فى توفير بية آمنة لهم للقيام بعملهم بصورة جيدة ودون مخاوف.

تقرير : لمياء الجيلى

نبذة قصيرة عن lemiakatib

لمياء الجيلي صحفية سودانية معنية بقضايا حقوق النساء وحرية الإعلام والتعبير - عضوة في عدد من الشبكات الإعلامية والنسوية
هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف غير مصنف. الأوسمة: . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create