إدعموا طلاب جامعة الخرطوم

عدم إستجابة إدارة جامعة الخرطوم لمطالب الطلاب المشروعة والممكن تنفيذها بسهولة سيزيد من تعقيد الأوضاع داخل الجامعة ويهدد بانفجارها ، كما يضع إدارة الجامعة فى موضع شك وحرج فى آن واحد.
فمطالب الطلاب والتى تتمثل فى الكشف عن نتائج التحقيق فى مقتل الطالب على أبكر موسى والذى قتل جهاراً نهاراً فى الحرم الجامعى ، وإعادة فتح الكليات المعلقة ، واتخاذ اجراءات واضحة لمراجعة دور الحرس الجامعى ، وتشكيل لحنة تقصى حقائق حول وجود سلاح فى مسجد الجامعة ومنع دخول السلاح للجامعة ، وجدت الدعم والمساندة من أساتذة جامعة الخرطوم لمشروعيتها ولأهمية تحقيق العدالة والإنصاف ومحاسبة الجناة ، ولضمان إستقرار الجامعة .. موقف إدارة الجامعة من هذه المطالب ضبابى وغير مفهوم وغير مقبول باعتباره يتنافى مع المنطق ومع مصالح الجامعة والطلاب .. فكان من الأولى والأجدى أن تبادر إدارة الجامعة بكشف الحقائق عن مقتل الطالب ، وأن تسعى للوصول للجناة وتقديمهم للعدالة ، بدلاً من إشتراط فك الإعتصام قبل التفاوض والتحاور مع الطلاب.. فما تم داخل الحرم الجامعى من جرم يمس الجامعة وسيادتها وحرمتها كمعقل أكاديمى عريق له تاريخه الناصع فى النضال و فى تخريج أجيال ساهموا فى بناء الوطن فى مختلف التخصصات .. فالإستجابة لمطالب الطالبات والطلاب المعتصمين داخل جامعة الخرطوم فوراً يحفظ لإدارة الجامعة ماء وجهها وهيبتها وكيانها كمؤسسة أكاديمية يهمها فى المقام الأول سلامة طلابها وتوفر المناخ الصحى والملائم للدراسة .
حسناً فعل تجمع أساتذة جامعة الخرطوم بدعهمه لموقف الطلاب ومطالبتهم إدارة الجامعة ، فى بيان صدر مؤخراً، مطالباً بأن تملك الطلاب والأسرة الجامعية والرأى العام وقائع وبيانات المراحل التى قطعها التحقيق فى أحداث 11 مارس بالحرم الجامعى ، وأن تعمل مع الجهات العدلية والشرطية لتقديم المتورطين فى هذه الأحداث وفى قتل الطالب على أبكر موسى إلى العدالة.
هذا الموقف يؤكد حرص تجمع أساتذة جامعة الخرطوم على استفرار الجامعة ويدعم موقف طللاب وطالبات جامعة الخرطوم ومطالبهم المشروعة وحقهم فى المطالبة بالوسائل السلمية المعروفة والمتعددة.
اعتصام الطلاب والذى دخل أسبوعه الثانى يجب أن يجد الدعم والمساندة من المجتمع كافة ومن أسر الطلاب وطالبى العدالة والحقوق . فالطلاب بموقفهم هذا يوضح مدى وعيهم بضرورة وقف العنف وضمان عدم تكرار ما حدث داخل الحرم الجامعى من جرائم وعنف ، والتى خلقت مناخ غير صحى وغير موائم للتحصيل الأكاديمى والإستقرار النفسى والوجدانى للطلاب والطالبات.

نبذة قصيرة عن lemiakatib

لمياء الجيلي صحفية سودانية معنية بقضايا حقوق النساء وحرية الإعلام والتعبير - عضوة في عدد من الشبكات الإعلامية والنسوية
هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create